الرئيـسيـةأخبار المجتمعالدوليةبانوراماالاقتصاديةإعلانات تجاريةيسألون من نحناتصل بناأعلن معناجوال قضاياسعوديون وسعوديات

 سعوديون وسعوديات  
article image هاني الظاهريلماذا هددوا الغامدي بالقتل؟!

article image فضيلة الجفالسر التدين الجغرافي..!

article image مها الشهريلعنة المنصب..!

article image عبدالله بن بخيتتدويل العامل السعودي..!


سواطير الـ« نت »..!

Share إرسال إلى صديق طباعة PDF

قضايا العنف، الفردي أو الاجتماعي، ترتبط بمفهوم الصراع الأزلي منذ بداية تكوين المجتمعات الإنسانية، فهي ليست ظاهرة مستحدثة ولكنها متغيرة حسب التحولات الزمنية والديمغرافية، والعنف يبدو نسبيا باختلاف المجتمعات واختلاف القيم الأخلاقية التي تشكل نسيجها وأعرافها، فبعض المجتمعات خشنة في نمط تفكيرها من واقع البيئة التي تعيش فيها، وأخرى أكثر ليونة وتسامحا من واقع اخلاقها ومدنيتها.

فيدور ديستوفيسكي مؤلف «الجريمة والعقاب» الذي يعتبر أهم مصنف في علم الجريمة يرى أن مدنية المجتمع تقاس بعدد مسجونيه، وعلى ذلك يمكن تعزيز فكرة نسبية العنف وتفاوتها بين المجتمعات، ويعزو فرويد العنف إما لعجز (الأنا) عن تكييف النزعات الفطرية الغريزية مع مطالب المجتمع وقيمه ومثله ومعايير أو عجز الذات عن القيام بعملية التسامي أو الإعلاء، من خلال استبدال النزعات العدوانية والبدائية والشهوانية بالأنشطة المقبولة خلقيا وروحيا ودينيا واجتماعيا، وفي تصوري أن الثورة المعلوماتية ووسائل الاتصال الحديثة لعبت دورا كبيرا ومؤثرا في ترسيخ ظاهرة العنف في المجتمع، فكثير من القضايا التخريبية كان محفزها شبكات كالفيس بوك وتويتر خاصة أن الرقابة الحاسمة على مثل هذه الشبكات غير موجودة نهائيا، وليس هناك أي تنسيق مسبق بين هذه الشبكات وأجهزة الأمن المحلية التي تستخدم فيها هذه الخدمات. وحتى عند قيام الفرد بالتبليغ عن بعض الصفحات المخالفة والتي تحمل حملات محرضة على العنف أو مسيئة مثلا لبعض القيم لا يتم الاستجابة لها، وقد قمت بتجربة ذلك فيما سبق، وقد أخبرتني صديقة لي من أسرة متفتحة ومتعلمة وتنتمي لمستوى اجتماعي راق أنها صدمت عندما أقدم ابنهم على القيام بقتل أحد أصدقائه مما شكل صدمة كبيرة لهم أثارت لوالدته كثيرا من التساؤلات، خاصة أنها كانت ترى أنها لم تدخر جهدا في تربيته ولم تقصر معه وأنها بذلت له الكثير وأنها..... الخ.

وأضافت صديقتي أن الولد كان لا يخرج من المنزل كثيرا ويقضي أغلب وقته إما في مشاهدة التلفزيون أو تصفح الانترنت، فمن أين تعلم العنف؟ وعندما قمت بسؤالها عن نوع المواقع التي يتابعها على النت، ردت قائلة (عادي يعني زي الشباب تويتر وفيس بوك وإذا تلفزيون هاذي الأفلام الأمريكية والطاق والمطاقق، لكنها ليست سببا حتى يقوم بحمل سكين، يعني لو على كده نصف أولاد الناس أو كلهم قتلوا، وكان أولادنا كلهم محطوطين في السجن) المشكلة الكبيرة أن الأسرة لم تعد هي المربي الوحيد للنشء، صحيح أن هذا الشاب مثلا لا يخرج من المنزل إلا قليلا، لكنه ليس تحت السيطرة فهو يحمل كل تجارب العالم عبر جهاز اللابتوب الذي في حوزته ونسبة تأثر الفرد مختلفة، ففي الوقت الذي نجد أن شخصا ما لديه مقاومة للقيم السلبية بشكل أكبر نجد آخر أكثر قابلية للتأثر وخاصة أن التجارب النتية تتم بعيدا عن عين الأسرة، ويكفي أن تجد أطفالا في سن 12 عاما يتحدثون عن البروكسيات وأحدثها، وقد تفاجأت بشدة من شقيقة صديقتي الصغرى تعرض علي تزويدي ببروكسي (خطير وغير شكل) يفتح كل المواقع المحجوبة.

أصبح العنف الذي يتسلل عبر الانترنت خطيرا للغاية، ويكفي التغريدات الساطورية التي بدأت تنهال علينا يمينا وشمالا متلاعبة حتى بالقيم الدينية والأخلاقية وما تحمله الهواتف النقالة من Podcasts عبر الهواتف الجوالة وغيرها، وما أكثر الجرائم التي تمت عبر الهواتف النقالة الذكية من قتل وتهديد وابتزاز ونشر للأفكار الإرهابية والتحريضية.. لقد أصبحت التقنية أول الطريق للجريمة.

*صحيفة اليوم

تعليقات
أضف جديد
هزاع الدوسري   |2012-02-27 02:28:23
بعد نظر وطرح رائع ... وفعلا نحتاج لجنه لمراقبة جرائم الانترنت وغيره.
مجهول   |2012-11-22 11:31:55
أضـِف تعليقك
الاسم:
البريد الالكتروني:
 
العنوان:
:angry::0:confused::cheer:B):evil::silly::dry::lol::kiss:
:D:pinch::(:shock::X:side::):P:unsure::woohoo:
:huh::whistle:;):s:!::?::idea::arrow:

3.26 Copyright (C) 2008 Compojoom.com / Copyright (C) 2007 Alain Georgette / Copyright (C) 2006 Frantisek Hliva. All rights reserved."

 
   



جميع الحقوق محفوظــة © لوكالة أخبار المجتمع السعودى